عباس حسن
265
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الرفع والنصب والجر ، نحو : هذا عابد طائع ، مرتفع الجبهة ، طاهر القلب ، ناصع صفحة ؛ فيجوز في السببىّ هنا ، ( وهو : الجبهة - القلب - صفحة ) الرفع على أنه فاعل للصفة المشبهة . والجرّ على اعتباره مضافا إليه ، والنصب على أنه شبيه بالمفعول به وليس مفعولا به « 1 » . . . فإن كان السببى نكرة - جاز نصبه على أنه تمييز ، أو على أنه شبيه بالمفعول به . ومقتضى ما سبق أن السببىّ المعرفة والنكرة يجوز فيه دائما الرفع على الفاعلية ، والجر على الإضافة « 2 » ؛ كما يجوز فيه النصب أيضا ؛ ولكن المنصوب في حالة التعريف يعرب شبيها بالمفعول به ، وفي حالة التنكير يعرب شبيها بالمفعول به ، أو : تمييزا . د - لا يجوز إضافة اسم الفاعل إلى مرفوعه ( سواء أكان فعله ثلاثيّا أم غير ثلاثي ، لازما أم متعديا ) . إلا إذا أريد منه الثبوت والدوام ، وقامت القرينة على هذا ؛ فيصير صفة مشبهة ، تجرى عليه كل أحكامها ، ومنها : أن يحكم عليه باللزوم فلا ينصب المفعول به الأصيل ولو كان فعله متعديا ، وهذا على حسب البيان المشروح فيما سبق « 3 » وفيما يلي :
--> - الكوفيين - كما سيجئ في ص 268 وفي رقم 4 من هامش ص 277 وفي رقم 2 من هامش ص 310 - وقد اشترطوا وجوب السببية في مرفوع اسم الفاعل إذا جرى اسم الفاعل على موصوف ؛ نحو : الرجل صادق أبوه ، - كما سيجئ في هامش ص 310 . - ( 1 ) لأن « الصفة المشبهة » الأصيلة - كما سبق البيان في هامش ص 242 - كفعلها لا تنصب المفعول به ، لأنها تصاغ من مصدر فعل ثلاثي لازم . فلما كان السببى بعدها منصوبا ، ولا يصلح لإدخاله تحت نوع آخر من المنصوبات - أعربوه « شبيها بالمفعول به » إن كان معرفة ، ولم يعربوه مفعولا به ؛ لأن المفعول به لا بد أن يقع عليه أثر فعل الفاعل ، وهذا لا يقع عليه أثر الصفة المشبهة ، وهي بمنزلة الفعل في هذه الحالة . ومن ثم لم يحملوه في التسمية على المفعول به الذي ينصبه اسم الفاعل مع أن الصفة المشبهة إنما سميت باسمها لشبهها اسم الفاعل في كثير من الأمور ، ( وسيجئ بيان واف عن هذا كله في بابها ) . أما إن كان نكرة فيجوز نصبه على التشبيه بالمفعول به ، أو على التمييز . ( 2 ) بشرط خلو المضاف مما يعارض الإضافة ؛ كالتنوين . . ؟ . ( 3 ) في هامش ص 242